الجمعة، 4 نوفمبر 2016

تعويم الجنية إعداد الكاتب / حسن المصري


تعويم الجنية وجذ ب الاستثمار المزعوم
وكما قيل ويقال ان تعويم الجنية يعنى عدم تحديد قيمتة امام العملات الاجنبية من قبل البنك المركزى وقد صرح احد سماسرة النظام الراسمالى ان تعويم الجنية هو خطوة اقتصادية تاخرت كثيرا لانها تخدم بشكل فعال الاقتصاد وجذب المستثمرين ؛ مما لاشك فية انة فى ظل النظام البرجوازى الحقيقى وليس الوهمى ان سياسة تعويم الجنية هى احدى السياسات الاقتصادية الهامة والتى تتغير هبوطا وصعودا فى منحنى يحددة العرض والطلب على القوى الشرائية من ناحية وتتجة دائما المؤشرات الاقتصادية الى ان هذة السياسة الاقتصادية قد تم تجربتها من قبل فى العام 2003 حينما تم تعويم الجنية فتم خفض قيمتة امام الدولار حتى وصل الى 6 جنيهات بعدما كان محددا بسعر صرف من قبل البنك المركزى ب 3-3 اى ان الدولار كانت قيمتة ما يقارب من 3-3 جنية ثم تم تعويمة فارتفعت قيم ة الدولار حتى وصلت الى 6 جنيهات ولم تكن هذة الخطوة العبثية فى تعويم القوة الشرائية الا ارضاء لرجال الاعمال سماسرة الاقتصاد ومصاصى الدماء وذلك من قبيل كسب صفقة نقدية مشروعة من دون عناء او كلل فجمع المزيد من العملات الاجنبية بمجرد معلومان من وراء الطاولة بنية تعويم الجنية كفيل بان يجمع رجال الاعمال العملات الاجنبية من السوق ثم طرحها للبيع بعدما يتم الغاء سعر الصرف فترتفع قيمتها ويدر ذلك ارباحا طائلة للمستثمرين الكبار ثم يصاحبة بعد ذلك الارتفاع الجنونى للاسعار فيحصل المسثمرين على عوائد ريعية فى شكل ارباحا طائلة ويدفع الفقراء فاتورة غلاء الاسعار ثم تقوم الحكومة او النظام الفاشى بفرض مزيد من الضرائب على السلع الاستهلاكية تحت مسميات متعددة اخذة الصبغة القانونية مثل ضريبة القيمة المضافة فى مصر مؤخرا
والسؤال الذى يطرح نفسة الان هل السياسات النقدية الجديدة من تعويم الجنية وفرض جبايات فى صورة ضرائب متعددة المسميات على المصريين هى ما يرضى خاطر المسثثمرين ويعزيهم فى التوجة نحو هدفهم المنشود والذى كما يزعمون التوجة نحو نهضة صناعية كبيرى نتيجة جذب الاستثمار والمستثمرين
فالحقيقة التى لامرية فيها ان خطوة تعويم القوة الشرائية للعملة المحلية تاتى ضمن سياسات اقتصادية فاشلة ادت الى الاعتماد على المال السياسى كبديل عن نهضة صناعية كبرى وكذلك الاعتماد على احتياطى نقدى من حصيلة اموال الودائع الخليجية والتى سيدفعها باثمان باهظة الاجيال القادمة ؛ فمصر تترفع مكانة كبيرة مهما عظمت مصائبها فهى دائما ما تتراس منصات التتويج فى مختلف المحافل الدولية الشرق اوسطية وعلى الرغم من تقدم كثيرا من الدول حتى ربما الخليجية منها لكن تبقى مصر صاحبة العصمة السياسة وحتى الاقتصادية الرائدة فى المنطقة على الرغم من ضحالة الاقتصاد وجعبتها الخالية من اى حلول او اجندة اقتصادية واضحة المعالم ومن ثم فقد بات الارتماء فى احضانها هدفا منشودا لدول الحليج الغير متسعة الافق والغير مؤهلة حتى لفرض وصاية على نفسها
ومن ثم فهى تلجا دائما الى الحضن الدافىء من خلال توائم مدفوع الاجر مع الشقيقة الكبرى والحضن الحنون مصر
وربما ياتى هذا من قبيل الاختباء وراء الوهم على الاقل فى الوقت الحالى نوعا ما عما سلف فى سنوات الحوالى فى العهود الغابرة ففى العموم يبقى العدو اللدود المتمثل فى ايران ومن قبلها العراق بقيادة صدام الذى كانت تتملكة نزعة العنصرية الثقافية ربما بمعنى نظرتة الى الحليج على انة معدوم الطموح والثقافة السياسة وربما يكون نازيا على وتيرة الاحداث فالطموح الاستعمارى ربما كان يقودة الى سادية الافكار وعلى كل حال فهو كان كادرا سياسا يشبة الشبح المرعب لدول النفط المجبورة فى كل الاحوال الى الالتجاء الى مصر كقوة عسكرية عربية وقتذاك لايشق لها غبار لحمايتها من نزعاتة النازية وعلى البوابة الاخرى تجد الدولة الشيعية وهى الخطر الدائم على اهل السنة وقد حاولت الدولة السعودية على مر التاريخ تقوية شوكة التيار الاسلامى بل وقد نزعم انها هى التى اخرجتة من المخاض فى ولادة متعثرة دفعت كلفتها اثمانا نقدية باهظة فبقى التيار الاسلامى الاخوانى عمود الخيمة والذى يخرج من عباءتة دوما باقى التيارات الاسلامية المتشددة او غيرها
وعودة مرة اخرى الى الوضع الاقتصادى الانى نجد ان الدولة المصرية باتت فى مازق سياسى اقتصادى نتيجة ما سلف من ممارسة سياسات متخبطة غير معتمدة على بنية تحتية او اجندة واضحة كما قلنا انفا وتاتى لعبة الكراسى الموسيقية ربما مسكن الاسبرين للفيروسات النشطة داخل الجسد الاقتصادى فى الوقت الراهن ففتح بوابة التحالف الغير معلن مع ايران من خلال غلق ملف ثورات الربيع العربى بهذيمة الثورة السورية والليبية من خلال تشكيل عصابات تحمى جبال طرابلس بحجة انها قوى مشروعة مثل قوة حفتر العسكرية وتقوية شوكة الاسد واحياء رفاتة السياسية من جديد من خلال تقوية شوكتة العسكرية لحماية الانظمة العسكرية الرديكالية فى الدول المجاورة من ناحية ون ناحية اخرى التحالف غير المعلن مع ايران من خلال الاتفاق على الابقاء على نظام الاسد كاخر مسمار فى الانظمة الرديكالية والعسكرية الفاشية من ناحية اخرى وتاتى هذة الخطوة كنوع من المغازلة السياسة لبقر احشاء الخليج وجلب ما تبقى من ثرواتهم عنوة من اجل الابقاء على علاقات هى بطبيعة الحال باتت هشة مع مصر الدولة العسكرية القوية والوحيدة بعد اسرائيل فى المنطقة الشرق اوسطية
والمتتبع لوتيرة الاحداث السياسية فى مصر يجد ان النظام يتغذى على السمان برغم ان الشعب قد اقبل على غذاء الطحالب ربما لارتفاع قيمة الحشاش المتطفلة على جانبى النهر وياتى ذلك فى سياق الاحداث السياسة التى تاتى كلها على وتيرة الاتجاة نحو الجبايات سواء من الخليج المجبور على ذلك او من خلال الشعب المكسور انفة رغما عنة
واما الخطوة التالية فهى الاتجاة نحو عسكرة الدولة من خلال الاتجاة نحو صناعة جميع السلع الاستهلاكية والدخول فى معترك الاقتصاد المدنى من خلال الزج بالجند فى الصناعات الاستهلاكية بدلا من القيام بالدور الحقيقى لها فى حماية البل اد حتى اعتقد الجند انهم ربما يذهبون الى رحلة ترفيهية؛ واما مايحدث فى سيناء قالمعلومات شحيحة ولكنها بالطبع نكسات متتالية نتيجة العبث العسكرى للجنرالات واللذين لاهم لهم ولا متاع الاجمع المزيد والمزبد من الدولارات لتهريبها خارج البلاد وبناء قوتهم هم الاقتصادية بقوة الدبابة والبندقية وممارسة مافيا العصابات بمشروعية تخلف الشعوب على الشعوب نفسها
فالدخول فى معترك الحياة المدنية من ممارسات الاحتكار للسلع وجعلها شحيحةفى السوق تمهيدا لارتقاع اثمانها هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فرض وصايات غير محدودة وغير معلنة على الراسمالية على الرغم من فجاجتها وتبجحها الاقتصادى فهم باتوا الاكثر فجاجة منها بمنافستها منافسة غير عادلة ولاتاتى فى محالها من خلال الحصول على الاساليب الانتاجية والطاقات البشرية الغير محدودة وراس المال الثابت والمتحرك من دون مراقبة او حتى تواجد معلوماتية لدى الجهاز المركزى للمحاسبات بمايجعلها تحصد الاموال الطائلة من خلال هامش ربح من ون سقف لة
والسؤال المطروح هل بعد كل ذلك يستطيع رجال الاعمال ان يستثمروا الاموال من دون مخاوف ا و هلع فلا اشبة اليوم بالبارحة فالامس كان السمان من نصيب رجال الاعمال سماسرة الاقتصاد واليوم انتقلت المائدة الى قبضة الجنرالات ومازال الفقراء يدفعون فاتورة العبث والترف البرجوازى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق