أحلامنا كانت أن نلتقي يوماً .. وما التقينا . كانت لقاءاتنا كلمات .. ما شكلت جملاً . حروفاً كانت بالمعاني حبلي .. ولا معني . عبثاً ألملم حروف كلماتي .. أخطها حرفين .. أو ..أربع . أكتب علي صفحة الماء آهاتي .. وعلي رمال الشط .. أخط رسم أشواقي . في تلك المدينة الساحلية البعيدة .. شيدت قصر أشواقي . هذا باب ، وتلك نافذة ، وذاك عطر آهاتي . هذه شرفة .. وتلك بحور الحب ممتدة .. هذه أنت .. جالسة .. ساهمة العين شاردة .. وفي زرقة عينيك تُري الأمواج هادرة .. وليل شعرك الفاحم .. حول الخدين ينسدل .. وطابع الحسن ، بين غمازتين ينطبع .. وثغر البدر، من فرط الحسن يبتسم . وحول قصر جمالك زرعت أعمدتي .. كي أحيا في خيمة القلب منك ، الباقي من عمري . أعلم أن خريفي ، قد أصاب حدائقي ، وربيع العمر ينحسر .. شاخت الأغصان مني ، وخوخت ، وتساقطت أوراقها ، وتبعثرت .. تلهو بها الأنواء .. وتحت الأقدام تندثر . ربيعك المتمرد يغوي الخريف .. أمر مخيف . هل هذين الفصلين يلتقيا ؟ ! . حبيبتي لا ترحلي .. فالعمر مني ينزوي . لا تتعجلي .. لا تلهبي مشاعري ، أو تقتلي الإحساس مني .. وترحلي .. فشمس العمر توارت خلف الغيوم .. وحلم اللقاء يبقي بداخلي ، يوماً أو بعض يوم ،،
حــســـــن زايــــــــد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق