الاثنين، 12 أكتوبر 2015

يرجع الفضل في تأسيس التقويم الهجري اختيار بقلم الاديب محسن زايد

بداية أقدم لكم التهنئة بحلول العام الهجري الجديد والذي ندعو الله أن يكون عاما يعم فيه الأمن والأمان والبركة والسلام كل ربوع بلادنا العربية والإسلامية ... ونقدم لكم نبذة مختصرة عن :

تاريخ التقويم الهجري الإسلامي:

يرجع الفضل في تأسيس التقويم الهجري إلى الخليفة الثاني الراشد عمر بن الخطاب "رضي الله عنه"، لأن دور الإسلام ومسؤولية المسلمين دعته إلى ذلك، خاصة بعد توسع الفتوحات الإسلامية، وحاجة المسلمين إلى تنظيم شؤون الحكم والخلافة.
أمال السبب الرئيسي الذي دعا الخليفة "عمر بن الخطاب" "رضي الله عنه" أن يفكر في إنشاء تقويم جديد للمسلمين، فيرجع إلى أن أبا موسى الأشعري "رضي الله عنه" كان وليا على البصرة، والتبست عليه كتب الخليفة وأوامره المختلفة فلم يستطع تنفيذ بعضها في المواضيع المحددة لخلوها من التاريخ، الأمر الذي ألجأه للكتابة إلى الخليفة يلتمس منه ضرورة وضع تاريخ لأوامره ورسائله، ليسهل عليه التنفيذ والتأجيل، حسب متطلبات الحاجة، فرأى الخليفة أن رأي عامله وواليه مصيب، وأدرك في الحال أهمية الموضوع، وضرورة وضع مبدأ للتاريخ الإسلامي.
وفي رواية أخرى أنه عرض على الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه "صك مكتوب" لرجل على آخر بدين يحل عليه في شهر شعبان، فقال عمر: أي شعبان هذا؟ الذي مضى أو الذي هو آت؟ أو الذي نحن فيه؟
ثم جمع أصحاب رسول الله (ص) وطلب منهم أن يضعوا للناس شيئا يعرفون فيه حلول ديونهــــــم
والراجح أن الروايتين صحيحتان لأن كليهما تؤيد وتكمل الأخرى في وضع تقويم جديد، فقال البعض نؤرخ لسنة مولد النبي (ص)، وقال فريق آخر نؤرخ لسنة البعثة، وقال فريق ثالث نؤرخ لسنة الهجرة، لأن وقت الهجرة معروف، ولم يختلف فيها أحد، وكان ممثلو هذا الفريق الأخير هو عمر وعثمان وعلي "رضي الله عنهم".
وأخيرا قال عمر: "الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرخوا بها وبالمحرم، ولأنه منصرف الناس من حجمهم". فاتفقوا على ذلك.
وقد اتخذ أول المحرم من السنة التي هاجر فيها النبي (ص) مبدأ للتاريخ الإسلامي بالرغم من أن الهجرة لم تقع في ذلك اليوم، فالثابت أن صاحب الشريعة لغراء عليه الصلاة والسلام بارح مكة قبل ختام شهر صفر ببضعة أيام، ومكث ثلاث ليال في غار ثور، ثم خرج ليلة غرة ربيع الأول قاصدا يثرب، وكان نزوله عليه الصلاة والسلام في حال مؤاخاته يثرب بقباء يوم الاثنين 8 ربيع الأول وقت الظهر واستراح هناك أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس بها أول مسجد في الإسلام، ثم شرف المدينة يوم الجمعة 12 ربيع الأول.
وقد أصاب الصحابة "رضي الله عنهم" في اختيار أول المحرم للسنة الهجرية لأن هناك من الأسباب ما يبرر ذلك ومنها:
1- كان المحرم منذ عهد قديم أول شهور السنة عند العرب، فتغييره يحدث اضطرابا في التاريخ.
2- كانت "بيعة العقبة الثانية" بين النبي (ص) ووفد يثرب في شهر ذي الحجة أثناء الحج، وبعدها أمر رسول الله (ص) أصحابه بالهجرة، وكان أول هلال استهل بعد البيعة والإذن بالهجرة هلال محرم
وتم اتخاذ أول المحرم من سنة الهجرة لرسول الله (ص) على المدينة مبدأ للتاريخ الإسلامي، وصدر ذلك القرار في يوم الأربعاء الموافق 20 جمادى الآخرة عام 17 للهجرة ( منقول )

كل عام وانتم بخير


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق