*<> بسم الله الرحمن الرحيم <>*
اهلا بكم احبتي مع برنامج (( الصياغة في علمي اللغـة والبلاغة ))
وحلقة اليوم مع ( العلاقة الكلية ) للمجاز المرسل .. من علم البيان ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
اعــداد الشاعـر/ سـيـد غـيث ...
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
** المقــدمــــــــــــــة :-
*مع تطوّر ..اطوار الإنسان منذ بدء الخليقة وعلى مرّ العصور تطورت معه
( اللغة ) التي هي مصدر التعبير عن أفكاره ومشاعره وهويته الشخصية
(( فاللغة )) كــما عرفها عالم اللغة ( ابن جنّي ) فقال عن اللغة هي
أصوات یعبر بها کل قوم عـن أغراضهم وما يختلج في القلوب وما يقف
على اللسان من كلمات يريد بها التعبير عن حالة او موقف او مشاعر
تجيش بداخله .. فهي آلية للتعبير لاقامة الحوار بين الآخرين كي نصل
ونتواصل مع بعضنا ببعض .
* ومن اقوال ( ابن تيمية ) عن اللغة وعلم البيان قال: ان اللغة وعلم البيــان
يؤثران بصورة مباشرة في العقل والخُلُق والدين تأثيراً قوياً بيناًاللغة العربــية
مــــن الدين ومعرفتها فرض واجب فإنّ فَهْمَ الكتاب والسنة فرض ولا يفهـم
الدين إلا بفهم اللغة العربية فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله واللغات
من أعظم شعــائر الأمم التي بها يتميزون .
*ولعلم البيان في بلاغة اللغة العربية أهميه كبيرة ومنزله عظيمـــــة بين
سائر علـــوم البلاغة لمافيه من ارتباط وثيق بالإعجـــاز القرآني ولعلاقتـــه
الوثيقته بدراسة اللفظة من جهة الفصاحة والجزالة والسهولة. ولهذا العلم
أثرة البارز في توضيح القـــــرآن الكريم وذلك لأنه یعمل على إبراز مـــــا في
القرآن الكريم من وجوه الجمال التي يمتاز بها ويُبيّن اسرار الإعجاز اللغوي
الذي تميز به كلام الله في كتابه العزيز .
٠٠........................ .......................... .......................... ........٠٠
٠٠........................ .......................... .......................... .٠٠
** للتذكير بالدرس السابق .. احبتي .. تناولنا في درسنا السابق (( العلاقـة المسببية )) في المجاز المرسل من علم البيان وعندما عرفناها قلنا بانها هي
(( التعبير بالمُسَبَّب وإرادة السبب )) .
** مثال من قول الله تعالى :-
قال تعالى:( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل )) أطلق النتيجة وهي مفردة ( القوة ) وأراد به السـبب وهو قــوة البطش واستخـدام السـلاح والركائب كالخيل.)) فبذكر الناتج التحليلي تكون العلاقة هنا مسمـاه بالعلاقة ((المسببية )) ..
** ودرسنا اليوم احبتي عن العلاقة (( الكلية )) في المجاز المرسل .
<٠>----------------------- ----------------<٠>
** (( تعريف العلاقة الكلية ))**
ــــــــــــــــــــ<>٠٠<> ـــــــــــــ
* هي: (( العلاقة التي يذكر بها الكل ويراد .. الجزء )) ..
اي إذا ذكرنا كلمة تدل على الكل وأردنا بها الجزء كانت العلاقة ( الكلية ) ..
= مثــــــــال : في قوله تعالى :-
----------
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ))
سورة الحج .. آيه رقم (٧) .
** (( التـــــحــــليــــل )) **
<٠>========<٠>
* * يقول : جلّ وعلا وإني كلما دعوتهم إلى الإقرار بوحدانيتك والعمل بطاعتك والبراءة من عبادة كلّ ما سواك لتغفر لهم إذا هم فعلوا ذلك جعلوا أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا دعائي وهنا ترتسم في اذهاننا صورة قوم سيدنا
( نوح) وهم يقابــلون دوة النبي بادخال اصابعهم في اذانهم .. انها صــــورة حسية ذات دلالات ولكن المستغرب في هذه الآيه هو ادخال الاصابـع في الآذان وهـو امر غير ممكن فعندما يدرك السامع بان استعمال الاصابع جــاء على سبيل ( المجاز) وانمـا قصد سيدنا( نوح ) الانامـــل لكنه وجد كلمــــة (الانامل) صغـيرة جدا على موقف الاعراض المتعنت من قومه الذين ضلــوا السبيل .
** سر جمال (المجاز ) في هذه الآية هو إبراز مبالغة الكفار في نفورهـم
من سماع القرآن فكأنهم وضعوا أصابعهم كلها داخل الأذن مبالغة من الله تعالى في كراهيــتهم لسماع القرآن وهي مبالغة جميلة تكشف عما في قلوب هؤلاء المنافقـــين من كره لسماع هذا القرآن العظيم.. من أجل ذلك عـدل اللفـــــظ القرآني من كلمة ( أنامل ) إلى كلمة (أصابع) طمـــعاً فـــي المبالغة والمقصود هـو الجزء من الاصـابع ومن خلال ذلك نستطيع ان نقول
أن الجزء من الاصابع مرتبط بالكل اذن العلاقة هنا علاقة (( كلية )) .
ومن قوله تعالى:(( وابیَضَّت عَينَاهُ مِنَ الحزنِ ))<سورة يوسف آيه٤٨>
* يقول الله جل ثناؤه : وابيضَّت عينا يعقوب من الحزن (فهو كظيم) يقول: فهــو مكظــوم على الحزن صُرِف ( المفعول) منه إلى ( فعيل ) وهذا يدلّ على شدة الحزن الذي يولد البكاء ومن ثمَّ يـؤدي إلى بياض فكأنّمـا انمحت معالم عـينه بسبب كثرة البكاء وشـدته وتحـــولت إلى قطـعة بيضاء لا ترى فيها شيئاً من
معالـم العين. ولو عبرت الآيـة الكلام على حقيقته بان يقال ذهب الله ببصره لما دلت هذه شدة الآلآم والعـذاب الذي عاشه نبي الله يعقوب (عليه السلام) على ابنه إذن فالآيــة قصدت الجزء الذي فيه يكمن البصر وإنّما أطلق البياض من باب(( المجاز )) لمـا في ذلك من دلالة على ما كابده يعقوب من أحزان والآم على فقده إبنَهُ وإنّه ما فقـد بصره إلاّ من كثرة الحزن والبكاء عليـه. فكأنّما ابيضت العين مرتبـط بالبكاء الشديد المصحوب بالعبرة والآلآم وهذا ماكان عليـه حال سيدنا يعقوب ومن هنا اطلق الكلُّ ويراد به الجزء وعلية تكون هنا العلاقة (( كلية )) .
** مثـــــــــــــال : آخر من قول الله تعالى :-
------------
((يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم))<سورة آل عمران .آيه١٦٧>
أطلق الكل ( بأفواههم ) وأراد الجزء وهو اللسان الذي ينطق في افواههم .
** (( التــحـــليـــــل )) **
<٠>=======<٠>
* قال أبو جعفر : المعني بذكر ذلك في الآية هـو عبـد الله بن أبي ابن سلول
كبير المنافقين وأصحابه .الذين رجعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه حين سار نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين بأحد لقـتالهم فقال لهم المسلمون تعالوا قاتلوا المشركين معنا أو ادفعوا بتكثيركم سـوادنا فقالوا لو نعلم أنكم تقاتلون لسرنا معكم إليهم ولكنا معكم عليهـم ولكن لا نرى أنــه يكون بينكم وبين القوم قتال فأبدوا مـن نفاق أنفسهم ما كانوا يكتمونه وأبدوا بألسنـتهم بقولهـــــم(( لو نعلم قـــتالا لاتبعناكم )) غير
ما كانوا يكتمونه ويخفونه من عداوة رسـول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان به اذان عندما اطلق اللسان وهــو سر النطق في الافواه ..
كانت العلاقة ((كلية)).
*ومن قول الشاعر ايضا في العلاقة الكلية للمجاز المرسل ما قاله:-
------------------
(وأشرب ماء النيل من بعد دجلةَ ** فيخْضَرّ في مصرَ الجديدة عودي)
* ففي لفظة ( ماء النيل ) مجاز مرسل علاقته ( الكلية ) عندما يطلق الشاعـراللفظ الكلي ويريد منه الجزئي وذلك في لفظة ماء والماء جزء
من كل وهو النيل بشكل عام .. وعليه تكون العلاقة (( الكلية)) .
*والعلاقة الكلية نلحظها ايضا في هذه المقوله التالية :-
------------------
(( ولــــــــد الرجـــــــل بالقــــــاهــــــرة )) ..
* في لفظة {القاهرة } مجاز لأن الرجل لم يولد في كل ( القاهرة ) وذكر الكل هنا وهي { القاهرة } لان القاهرة مدينة متسعة كبيرة اذن أراد هنا في هذه المقــولة الجزء فالعلاقة تكون (( كلية )) ولا مشابهة بين بيت وُلد فيه (الرجل) وبين مدينة كبيرة كقاهرة المعز ..
** امثلة مختارة : علينا احبتي ان نبين ..نوع المجاز وعلاقته :-
ـــــ٠٠ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــ٠٠ــــ
=من قول الله تعالى : ((( فليدع ناديه ))) ســورة العلـــــق .. ايه ١٨
=ومن قوله تعالى : (( ان الابرار لفي نعيم ))سورة الانفطــــار آيه ١٣
=ومن قوله تعالى(فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم)ابراهيم آيه٣٧
ومن اقـــــوال الشــــعراء في المجاز المرسل :-
<٠>==================<٠>
= يقول الشاعر:-
(( ألا من رأى الطفل المفارق أمه ** بعيد الكرى عيناه تنسكبان ))
= ويقول آخر :-
((تسيل على حد السيوف نفوسنا*وليس على غير السيوف تسيل))
= ويقول الشاعر :-
(( قل للجبان اذا تاخر سرجه *** هل انت من شرك المنية ناج ))
٠٠٠٠…………………........………………… ………………٠٠٠٠
٠٠........................ .......................... .......................... ..٠٠
والى لقاء آخر جديد مع برنامج ( الصياغة في علمي اللغة والبلاغة)
** حقوق الاعداد والنشر محفوظة للشاعر / سيد غيث
اهلا بكم احبتي مع برنامج (( الصياغة في علمي اللغـة والبلاغة ))
وحلقة اليوم مع ( العلاقة الكلية ) للمجاز المرسل .. من علم البيان ــــــــــــــــــــــــــ
اعــداد الشاعـر/ سـيـد غـيث ...
ــــــــــــــــــــــــــ
** المقــدمــــــــــــــة :-
*مع تطوّر ..اطوار الإنسان منذ بدء الخليقة وعلى مرّ العصور تطورت معه
( اللغة ) التي هي مصدر التعبير عن أفكاره ومشاعره وهويته الشخصية
(( فاللغة )) كــما عرفها عالم اللغة ( ابن جنّي ) فقال عن اللغة هي
أصوات یعبر بها کل قوم عـن أغراضهم وما يختلج في القلوب وما يقف
على اللسان من كلمات يريد بها التعبير عن حالة او موقف او مشاعر
تجيش بداخله .. فهي آلية للتعبير لاقامة الحوار بين الآخرين كي نصل
ونتواصل مع بعضنا ببعض .
* ومن اقوال ( ابن تيمية ) عن اللغة وعلم البيان قال: ان اللغة وعلم البيــان
يؤثران بصورة مباشرة في العقل والخُلُق والدين تأثيراً قوياً بيناًاللغة العربــية
مــــن الدين ومعرفتها فرض واجب فإنّ فَهْمَ الكتاب والسنة فرض ولا يفهـم
الدين إلا بفهم اللغة العربية فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله واللغات
من أعظم شعــائر الأمم التي بها يتميزون .
*ولعلم البيان في بلاغة اللغة العربية أهميه كبيرة ومنزله عظيمـــــة بين
سائر علـــوم البلاغة لمافيه من ارتباط وثيق بالإعجـــاز القرآني ولعلاقتـــه
الوثيقته بدراسة اللفظة من جهة الفصاحة والجزالة والسهولة. ولهذا العلم
أثرة البارز في توضيح القـــــرآن الكريم وذلك لأنه یعمل على إبراز مـــــا في
القرآن الكريم من وجوه الجمال التي يمتاز بها ويُبيّن اسرار الإعجاز اللغوي
الذي تميز به كلام الله في كتابه العزيز .
٠٠........................
٠٠........................
** للتذكير بالدرس السابق .. احبتي .. تناولنا في درسنا السابق (( العلاقـة المسببية )) في المجاز المرسل من علم البيان وعندما عرفناها قلنا بانها هي
(( التعبير بالمُسَبَّب وإرادة السبب )) .
** مثال من قول الله تعالى :-
قال تعالى:( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل )) أطلق النتيجة وهي مفردة ( القوة ) وأراد به السـبب وهو قــوة البطش واستخـدام السـلاح والركائب كالخيل.)) فبذكر الناتج التحليلي تكون العلاقة هنا مسمـاه بالعلاقة ((المسببية )) ..
** ودرسنا اليوم احبتي عن العلاقة (( الكلية )) في المجاز المرسل .
<٠>-----------------------
** (( تعريف العلاقة الكلية ))**
ــــــــــــــــــــ<>٠٠<>
* هي: (( العلاقة التي يذكر بها الكل ويراد .. الجزء )) ..
اي إذا ذكرنا كلمة تدل على الكل وأردنا بها الجزء كانت العلاقة ( الكلية ) ..
= مثــــــــال : في قوله تعالى :-
----------
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ))
سورة الحج .. آيه رقم (٧) .
** (( التـــــحــــليــــل )) **
<٠>========<٠>
* * يقول : جلّ وعلا وإني كلما دعوتهم إلى الإقرار بوحدانيتك والعمل بطاعتك والبراءة من عبادة كلّ ما سواك لتغفر لهم إذا هم فعلوا ذلك جعلوا أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا دعائي وهنا ترتسم في اذهاننا صورة قوم سيدنا
( نوح) وهم يقابــلون دوة النبي بادخال اصابعهم في اذانهم .. انها صــــورة حسية ذات دلالات ولكن المستغرب في هذه الآيه هو ادخال الاصابـع في الآذان وهـو امر غير ممكن فعندما يدرك السامع بان استعمال الاصابع جــاء على سبيل ( المجاز) وانمـا قصد سيدنا( نوح ) الانامـــل لكنه وجد كلمــــة (الانامل) صغـيرة جدا على موقف الاعراض المتعنت من قومه الذين ضلــوا السبيل .
** سر جمال (المجاز ) في هذه الآية هو إبراز مبالغة الكفار في نفورهـم
من سماع القرآن فكأنهم وضعوا أصابعهم كلها داخل الأذن مبالغة من الله تعالى في كراهيــتهم لسماع القرآن وهي مبالغة جميلة تكشف عما في قلوب هؤلاء المنافقـــين من كره لسماع هذا القرآن العظيم.. من أجل ذلك عـدل اللفـــــظ القرآني من كلمة ( أنامل ) إلى كلمة (أصابع) طمـــعاً فـــي المبالغة والمقصود هـو الجزء من الاصـابع ومن خلال ذلك نستطيع ان نقول
أن الجزء من الاصابع مرتبط بالكل اذن العلاقة هنا علاقة (( كلية )) .
ومن قوله تعالى:(( وابیَضَّت عَينَاهُ مِنَ الحزنِ ))<سورة يوسف آيه٤٨>
* يقول الله جل ثناؤه : وابيضَّت عينا يعقوب من الحزن (فهو كظيم) يقول: فهــو مكظــوم على الحزن صُرِف ( المفعول) منه إلى ( فعيل ) وهذا يدلّ على شدة الحزن الذي يولد البكاء ومن ثمَّ يـؤدي إلى بياض فكأنّمـا انمحت معالم عـينه بسبب كثرة البكاء وشـدته وتحـــولت إلى قطـعة بيضاء لا ترى فيها شيئاً من
معالـم العين. ولو عبرت الآيـة الكلام على حقيقته بان يقال ذهب الله ببصره لما دلت هذه شدة الآلآم والعـذاب الذي عاشه نبي الله يعقوب (عليه السلام) على ابنه إذن فالآيــة قصدت الجزء الذي فيه يكمن البصر وإنّما أطلق البياض من باب(( المجاز )) لمـا في ذلك من دلالة على ما كابده يعقوب من أحزان والآم على فقده إبنَهُ وإنّه ما فقـد بصره إلاّ من كثرة الحزن والبكاء عليـه. فكأنّما ابيضت العين مرتبـط بالبكاء الشديد المصحوب بالعبرة والآلآم وهذا ماكان عليـه حال سيدنا يعقوب ومن هنا اطلق الكلُّ ويراد به الجزء وعلية تكون هنا العلاقة (( كلية )) .
** مثـــــــــــــال : آخر من قول الله تعالى :-
------------
((يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم))<سورة آل عمران .آيه١٦٧>
أطلق الكل ( بأفواههم ) وأراد الجزء وهو اللسان الذي ينطق في افواههم .
** (( التــحـــليـــــل )) **
<٠>=======<٠>
* قال أبو جعفر : المعني بذكر ذلك في الآية هـو عبـد الله بن أبي ابن سلول
كبير المنافقين وأصحابه .الذين رجعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه حين سار نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين بأحد لقـتالهم فقال لهم المسلمون تعالوا قاتلوا المشركين معنا أو ادفعوا بتكثيركم سـوادنا فقالوا لو نعلم أنكم تقاتلون لسرنا معكم إليهم ولكنا معكم عليهـم ولكن لا نرى أنــه يكون بينكم وبين القوم قتال فأبدوا مـن نفاق أنفسهم ما كانوا يكتمونه وأبدوا بألسنـتهم بقولهـــــم(( لو نعلم قـــتالا لاتبعناكم )) غير
ما كانوا يكتمونه ويخفونه من عداوة رسـول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان به اذان عندما اطلق اللسان وهــو سر النطق في الافواه ..
كانت العلاقة ((كلية)).
*ومن قول الشاعر ايضا في العلاقة الكلية للمجاز المرسل ما قاله:-
------------------
(وأشرب ماء النيل من بعد دجلةَ ** فيخْضَرّ في مصرَ الجديدة عودي)
* ففي لفظة ( ماء النيل ) مجاز مرسل علاقته ( الكلية ) عندما يطلق الشاعـراللفظ الكلي ويريد منه الجزئي وذلك في لفظة ماء والماء جزء
من كل وهو النيل بشكل عام .. وعليه تكون العلاقة (( الكلية)) .
*والعلاقة الكلية نلحظها ايضا في هذه المقوله التالية :-
------------------
(( ولــــــــد الرجـــــــل بالقــــــاهــــــرة )) ..
* في لفظة {القاهرة } مجاز لأن الرجل لم يولد في كل ( القاهرة ) وذكر الكل هنا وهي { القاهرة } لان القاهرة مدينة متسعة كبيرة اذن أراد هنا في هذه المقــولة الجزء فالعلاقة تكون (( كلية )) ولا مشابهة بين بيت وُلد فيه (الرجل) وبين مدينة كبيرة كقاهرة المعز ..
** امثلة مختارة : علينا احبتي ان نبين ..نوع المجاز وعلاقته :-
ـــــ٠٠ـــــــــــــــــــ
=من قول الله تعالى : ((( فليدع ناديه ))) ســورة العلـــــق .. ايه ١٨
=ومن قوله تعالى : (( ان الابرار لفي نعيم ))سورة الانفطــــار آيه ١٣
=ومن قوله تعالى(فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم)ابراهيم آيه٣٧
ومن اقـــــوال الشــــعراء في المجاز المرسل :-
<٠>==================<٠>
= يقول الشاعر:-
(( ألا من رأى الطفل المفارق أمه ** بعيد الكرى عيناه تنسكبان ))
= ويقول آخر :-
((تسيل على حد السيوف نفوسنا*وليس على غير السيوف تسيل))
= ويقول الشاعر :-
(( قل للجبان اذا تاخر سرجه *** هل انت من شرك المنية ناج ))
٠٠٠٠…………………........…………………
٠٠........................
والى لقاء آخر جديد مع برنامج ( الصياغة في علمي اللغة والبلاغة)
** حقوق الاعداد والنشر محفوظة للشاعر / سيد غيث

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق