السبت، 24 أكتوبر 2015

الحقيقة والضوء بقلم الشاعرة وفاء تقي الدين


همسة 
؛*******
الحقيقة والضوء
لاأدري كيف قطعت بحور الحب كلها ولم أكتب قصيدة واحدة مكتملة بك؟
لاأدري كيف سمحت ليدي الصغيرة أن تفلت من يدك القوية وتسقط في الماء؟

لاأدري لماذا خلعت آخر معطف حب عن جسدي المرتعش؟
لتصيبني البرداء ويحتل الصقيع أنحائي وتسقط آخر دمعة حرقت بسنابكها دروب وجهي الحزين
لاأدري لماذا لم أخبئ قلبك وأمنعه عن الناظرين ؟
ربما لأني لم أكن أعرف كثيرا عن فلسفة الحب كما الفلاسفة والشعراء والفقهاء
ربما لأني كنت أؤمن بأن الحب عندما يسكننا لايرحل ويمتلكنا ويقفل على أرواحنا وقلوبنا ، ويضعهم في صندوق يرمي به في اليم
لكني مازلت أرى الضوء من بعيد ،و المفارقة الخرافية أني أسكن عند آخر مفترق الحياة
وإذا كانت فكرة الموت تؤرقني ،فهي خطوة أخرى نحو الحقيقة
لما لا ، وأنا ابنة الماء والتراب والنار ؟
تلفت فأحسست بقلبي يرتجف والقمر ينظر إلي بحزن ويبكي
لاأدري لماذا يجب أن تكون علاقتي به حزينة وهو الفرح والضوء؟
وعندما أفكر بكل الحقائق حولي
تصيبني لعنة خرقاء
بأن أوراقي ستكون كفني الأبيض الذي خضبته بحبات الدمع الممتلئة بارتجافات حبك
أشعر أني أكتب ومازلت ممتلئة بأفكار أخاف عليها من موتي أن تختفي إن صمت وسقط القلم
سأفتح آخر مجرى النهر ليتدفق ماء الشعر ويعبر آخر محطاته وينتهي إلى المحيط
وأسمع الموسيقى التي تحلق بي وتعلمني كيف أطير إلى الله
سأبذل كل محاولاتي لأخلي سبيل آخر أحزمة الضوء إلى السماء
فتعال حبيبي لأنقش دواوين شعري على جسدك العاري لأخلد فيك حبي وكل الشعر
فأنا الليلة أفتح صدري للموت ، وأكتب به آخر حرف في قصيدة الحياة قبل أن أمتلئ بالضوء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق