لمرأة ....قصص لا تنتهي
-----------------------
حين يكتب الرجل عن المرأة ،فغالبا ما يقع في فخ الرؤية من جانبه الذكوري،لذلك فعندما يقرأ الفذ كتابا عن الأنوثة من وضع الرجل ،فإنه سيجد طريقة العرض –غالبا – مختلفة عن طريقة العرض للمرأة في حال كون المؤلفة أنثى
و غالبا ما تكون كلمات الرجل عن المرأة ،فيها لون من الإعجاب و الإنجذاب ،فتراه يراوح ما بين الحديث عن ألقها و جمالها ،وسحرها الأنثوي
و عندما تتصدى المرأة للحديث عن الأنوثة ،فهي غالبا تخوض غمار ذلك الحديث مراوحة ما بين الدفاع عن المرأة و ما بين التجرد العلمي في الطرح و النقاش
وصاحب الحظ الوافر ستجد معرفته و خيالاته عن الأنوثة و عالمها ،مستقاة من قصائد و غزليات الشعراء المتيمين
جلست مع أبي الفرج الأصفهاني في قصائده التي سطرها في كتابه الأدبي العذب ، الأغاني ، و إستعذبت كثيرا من قصائد الغزل التي زين بها كتابه ، فأطربني حرف عمر بن أبي ربيعة ، و كذا مجنون ليلى ، و مررت متأنيا بغزل كثير عزة، و توقفت كثيرا عند شاعر هام بالمرأة المحبوبة ،ليس لجمالها ، و لا لفتنتها ، ولكنه شاعر مرهف الحس ، سار و تبع نبض قلبه و روحه المحبة لعزة
و لعل أطرف غزل قابلني في كتاب الأغاني ، كانا بيتي شعر لشاعر شبب فيهن بجمال و سحر إمرأة ،و لما سأله الخليفة عن تلك الفاتنة التي أخذت بمجامع قلبه ، أجابه الشاعر المتفنن ،إنها إبنة عمي أيها الأمير ،و إنك والله لو شاهدتها ، لقذرت أن تشرب من يدها شربة ماء !!!!
-----------------------
حين يكتب الرجل عن المرأة ،فغالبا ما يقع في فخ الرؤية من جانبه الذكوري،لذلك فعندما يقرأ الفذ كتابا عن الأنوثة من وضع الرجل ،فإنه سيجد طريقة العرض –غالبا – مختلفة عن طريقة العرض للمرأة في حال كون المؤلفة أنثى
و غالبا ما تكون كلمات الرجل عن المرأة ،فيها لون من الإعجاب و الإنجذاب ،فتراه يراوح ما بين الحديث عن ألقها و جمالها ،وسحرها الأنثوي
و عندما تتصدى المرأة للحديث عن الأنوثة ،فهي غالبا تخوض غمار ذلك الحديث مراوحة ما بين الدفاع عن المرأة و ما بين التجرد العلمي في الطرح و النقاش
وصاحب الحظ الوافر ستجد معرفته و خيالاته عن الأنوثة و عالمها ،مستقاة من قصائد و غزليات الشعراء المتيمين
جلست مع أبي الفرج الأصفهاني في قصائده التي سطرها في كتابه الأدبي العذب ، الأغاني ، و إستعذبت كثيرا من قصائد الغزل التي زين بها كتابه ، فأطربني حرف عمر بن أبي ربيعة ، و كذا مجنون ليلى ، و مررت متأنيا بغزل كثير عزة، و توقفت كثيرا عند شاعر هام بالمرأة المحبوبة ،ليس لجمالها ، و لا لفتنتها ، ولكنه شاعر مرهف الحس ، سار و تبع نبض قلبه و روحه المحبة لعزة
و لعل أطرف غزل قابلني في كتاب الأغاني ، كانا بيتي شعر لشاعر شبب فيهن بجمال و سحر إمرأة ،و لما سأله الخليفة عن تلك الفاتنة التي أخذت بمجامع قلبه ، أجابه الشاعر المتفنن ،إنها إبنة عمي أيها الأمير ،و إنك والله لو شاهدتها ، لقذرت أن تشرب من يدها شربة ماء !!!!
و إستقيت من كتب عباس العقاد ، فلمحت في كلماته و معانيه بعضا من مشاعر الرجل الذي يحاول أن يعطي إنطباعا سوداويا عن عالم المرأة ، وهو ،أي العقاد ، رجل مثقف ، واسع الثقافة ، فأتي بقضايا ينتقد فيها المرأة بأسلوب قوي متقن ، ولكنه ، دلس فيها ، فتكلم عن نقاط ضعف المرأة بمزيد من الإضاءة و التركيز ، ومشى فوق نقاط قوتها و تألقها ، سيرا حثيثا ، لا يتفطن له إلا الأريب المحنك المنصف.
و لولا قرآتي لحياة العقاد ، ومعرفتي بقصته مع سارة ، المرأة التي أحبها و عشقها ، لكنها تركته ،زهدا به ، وتفضيلا لرجل آخر عليه لولا معرفتي بوجع الرجل،لتهت في تجنيه على المرأة ،غير متنبه لوجعه الذي أغضبه، فنفث في كتبه ، الإنسان الثاني ، وهذه الشجرة والمرأة في القرآن ، نفث فيها كل مشاعر النقص التي عاشها من خوضه لتجربته مع سارة
و لولا قرآتي لحياة العقاد ، ومعرفتي بقصته مع سارة ، المرأة التي أحبها و عشقها ، لكنها تركته ،زهدا به ، وتفضيلا لرجل آخر عليه لولا معرفتي بوجع الرجل،لتهت في تجنيه على المرأة ،غير متنبه لوجعه الذي أغضبه، فنفث في كتبه ، الإنسان الثاني ، وهذه الشجرة والمرأة في القرآن ، نفث فيها كل مشاعر النقص التي عاشها من خوضه لتجربته مع سارة
و قرأت لإحدى الكاتبات المصريات المعاصرات ، بعضا من كتبها عن المرأة ، فوجدتها ،للأسف الشديد ، منحرفة عن الإنصاف ،لأنها كانت ضحية إعتداءات والدها الحيوانية عليها يوم أن كانت طفلة صغيرة ، فأتت بالعجب العجاب في غالبية كتبها
إن الحديث عن المرأة ،رغم سهولة البدء به ، هو من أكثر المواضيع صعوبة و تعقيدا ، و تشابكا في الأفكار
فالرجل ،تلده أمه ، وتقوم عليه غالبا ،حتى بدايات شبابه ، فيجد الأنوثة مختلطة غالبا في الأم و الأخت ،ليحمل معاني هي الأساس في نشأته و بناء كيانه ، فمن كان توماس أديسون لولا رعاية والدته التي آمنت به
ومن كان الرئيس المصري محمد أنور السادات لولا جدته التي ربته و جعلت من أقاصيص الأبطال سحره و رائده طوال عمره ،ومن كان صدام حسين ،لولا والدته صاحبة الشخصية القوية و القيادية ، والتي أفرغت جل طاقتها في سبيل بناء رجال من مثال صدام حسين على ما له و ما عليه
و عندما يدخل الرجل عالم الشباب ، سيجد للمرأة تصنيفا جديدا ،فهي الحبيبة و الزوجة ، و هي كذلك المخادعة اللعوب ،و اللاهية بقلوب الرجال
ولكنها قد تكون الزوجة التي تصنع زوجها ، كما فعلت زوجة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ، والتي أنقذت زوجها من إدمان الخمرة و عالم المخدرات لتجعل منه أحد رؤساء الولايات المتحدة
و زوجة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد ، أنيسة مخلوف ، هي مثال للزوجة التي تصنع الرجل ،فقد كان حافظ الأسد رجلا خجولا يميل إلى الإنطوائية ،و لكنها ، مكرت له مكرا تشيب له الرجال ، فقد كانت تجعل زوجها يدعو رفاقه لزيارته في بيته ، و تجتمع بزوجات رفاقه لتتعرف له نقاط قوة و ضعف كل رجل فيهم ، ثم لتدبر له طريق الصعود فوقهم ،واحدا بعد الآخر
و الحديث عن المرأة يتناوب ما بين الحديث عنها جسدا بعيدا عن الروح ، كما فعلت نوال السعداوي ، وكذا فعلت طبيبة فرنسية ،حين جردت كتابا يتعدى الثلاثمائة ورقة للحديث عن الجانب النفسي في الشهوة الجنسية للمرأة .
و أحيانا يكون مجرد حديث عن فئة محدودة من النساء لدورهن الإقتصادي أو التاريخي.
فالرجل ،تلده أمه ، وتقوم عليه غالبا ،حتى بدايات شبابه ، فيجد الأنوثة مختلطة غالبا في الأم و الأخت ،ليحمل معاني هي الأساس في نشأته و بناء كيانه ، فمن كان توماس أديسون لولا رعاية والدته التي آمنت به
ومن كان الرئيس المصري محمد أنور السادات لولا جدته التي ربته و جعلت من أقاصيص الأبطال سحره و رائده طوال عمره ،ومن كان صدام حسين ،لولا والدته صاحبة الشخصية القوية و القيادية ، والتي أفرغت جل طاقتها في سبيل بناء رجال من مثال صدام حسين على ما له و ما عليه
و عندما يدخل الرجل عالم الشباب ، سيجد للمرأة تصنيفا جديدا ،فهي الحبيبة و الزوجة ، و هي كذلك المخادعة اللعوب ،و اللاهية بقلوب الرجال
ولكنها قد تكون الزوجة التي تصنع زوجها ، كما فعلت زوجة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ، والتي أنقذت زوجها من إدمان الخمرة و عالم المخدرات لتجعل منه أحد رؤساء الولايات المتحدة
و زوجة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد ، أنيسة مخلوف ، هي مثال للزوجة التي تصنع الرجل ،فقد كان حافظ الأسد رجلا خجولا يميل إلى الإنطوائية ،و لكنها ، مكرت له مكرا تشيب له الرجال ، فقد كانت تجعل زوجها يدعو رفاقه لزيارته في بيته ، و تجتمع بزوجات رفاقه لتتعرف له نقاط قوة و ضعف كل رجل فيهم ، ثم لتدبر له طريق الصعود فوقهم ،واحدا بعد الآخر
و الحديث عن المرأة يتناوب ما بين الحديث عنها جسدا بعيدا عن الروح ، كما فعلت نوال السعداوي ، وكذا فعلت طبيبة فرنسية ،حين جردت كتابا يتعدى الثلاثمائة ورقة للحديث عن الجانب النفسي في الشهوة الجنسية للمرأة .
و أحيانا يكون مجرد حديث عن فئة محدودة من النساء لدورهن الإقتصادي أو التاريخي.
و بعد ، فهذه كانت خواطر و أفكار نثرتني و لم أنثرها ، حاولت فيها أن أعرض لفكرة بسيطة عن صعوبة فهم المرأة ،حتى من المرأة نفسها
إن عالم المرأة ،لا يفهم بالكتب ، و لا بمتابعة المحاضرات ، ولا بقراءة الغزل ، و لا بقراءة الإنتقادات التي تطفو على السطح بين الفينة و الآخرى كردود فعل لبعض سقطات النساء
ولكن فهم المرأة –حتى للمرأة نفسها – هو في أبسط صوره قراءتها كإنسانة تضيء عالم الرجل عندما تكون أمه و خالته و جدته و شقيقته ، وهي الزوجة ، و الأبنة و الحفيدة
إن عالم المرأة ،لا يفهم بالكتب ، و لا بمتابعة المحاضرات ، ولا بقراءة الغزل ، و لا بقراءة الإنتقادات التي تطفو على السطح بين الفينة و الآخرى كردود فعل لبعض سقطات النساء
ولكن فهم المرأة –حتى للمرأة نفسها – هو في أبسط صوره قراءتها كإنسانة تضيء عالم الرجل عندما تكون أمه و خالته و جدته و شقيقته ، وهي الزوجة ، و الأبنة و الحفيدة
ناصر أحمد الشريف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق