الانتخابات الأمريكية
والمناظرة الغير أخلاقية
طارق سالم
شهد العالم كله وأنا معهم ولمدة ساعة ونصف المناظرة المهينة لسباق الرياسة الأمريكية بين المرشحين على منصب رئاسة أمريكا بلد الحريات والتي يمتثل بها العالم من حيث التنظيم والحرية في إبداء الرأي وحرية الإنسان .
وكان العالم ينتظر ويشاهد ويسمع ليطمئن على المستقبل من خلال هذه المناظرة وما هي رؤية أمريكا للعالم وكيفية التعامل مع المشاكل الداخلية والخارجية والاقتصاد الدولى والأمريكي وكيف تتصرف أمريكا ورؤية كلا المرشحين في القضايا العالقة مع روسيا والشرق الأوسط .
ولكن فوجئ العالم بمناظرة للردح والسباب وإلقاء التهم الغير أخلاقية لكل من المرشحين وكأن المناظرة تتم في هليود السينما الأمريكية أصبحت كل الكلمات الغير لائقة مباحة ونظرات الاتهام جريئة والكلمات هي أشد تاثيرا على كل منهما يقول أحدهم بأننى أقول فقط أو قلت كلام وفقط ولكن زوجك قام بالممارسة الفعلية والتحرش داخل البيت ولفظ هنا ولفظ من هناك وبقى الحال للأسف وكأنه مشهد لفيلم يسمى بالسباق الأمريكي للرئاسة يتم تصويره بهليود وبه مشاهد وألفاظ غير أخلاقية تثير السمع والمشاعر أكثر ممن تثير العين وبالفعل برع كلا المرشحين بهذا المشهد الذي إن دل على شيئ يدل على بلد الحريات وحرية الرأي حتى ولو كانت من البيت الأبيض وحتى ولو كانت جنسية وغير أخلاقية وحتى لو كانت من يتولى رئاسة أمريكا .
وللأسف لم تخرج علينا هذه المناظرة بما يفيد رؤية أمريكا المستقبلية او طرح كل مرشح لبرنامجه الرئاسي لعلاج القضايا الداخلية والخارجية وكانت رؤية كل منهما مخالفة تماما للأخر حتى ولم تكن بها مصلحة أمريكا ولا حتى التعامل مع الأخر بالعالم كل منهما يقول الضد وفقط ليفشل كلام الأخر دون وعي أو فهم .
ها هي ياسادة أمريكا التي يضرب بها المثل بالعالم أجمع وها هم رؤساء أمريكا أمام العالم أجمع خرجت هذه المناظرة وهذا المشهد صفر اليدين .
ولكنها بالنهاية أسدل الستار على جرأة ترامب بالمناظرة ونظراته الثاقبة لهنرى التي من المفاجأة أصابتها الدهشة والحيرة من حديث ترامب أمام العالم وهزمت بالقاضية من أول جولة وتأرجحت الأرض من تحتها ولم تكن متزنة .
ولكن لابد أن نتعلم نحن ولا ننظر إلى هؤلاء ونأخذهم المثل في كل شيء نحن شاهدنا بالصوت والصورة أمريكا المستقبل .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق