الخميس، 7 يناير 2016

نظريات فكرية بقلم لأيمن غنيم

نظريات فكرية لأيمن غنيم
نظرية (٦) فى مواجهة الغباء بالذكاء .
والمقصد هنا كيفية استيعاب الغباء الاجتماعى بنقيضه وهو الذكاء الاجتماعى .
نعم فالسلوك الذى يتسم بالهمجية والشرزمة هو غباء . والثقافة التى تنم عن ايقاع مقيت بغيض لاتألفه النفس البشرية ولا تستسيغة الافراد من حولك ويستنكره المجتمع الراقى وتستشيط به حواس البشر ويصبح مهددا لطبيعة الانسان الراقية والمتمثلة فى نهج سوى يتعايشه الفرد مع ذاته ويستشعره مع المحيطين به .بدافع من التكيف الايجابى والانخراط فى مضمون التواجد الانسانى واعلاء سنة الله فى التواصل والتعارف لانه خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف على استحياء ان يخدش كلانا حياء الاخر او يدنس ملامح فكره بالاستهانة او الامتعاض او حنى الاستنكار . او يجور كل منا على بعضنا البعض . ولكن اوضح لنا بتقواه كل القيم ورسم لنا منهاجا يضمن الالفة والمحبة والانصهار فى بوتقة هى الاجمل وهى الارقى تحت لوائه وفى معية شريعته المثلى وفى صحبة حبيبه محمد .
ولذا كان لزاما علينا ان نوجد الحل الاصوب فى مواجهة هذا الغباء والذى يستفحل يوما بعد اخر .لدرء مفاسده واقتلاع جذوره والخروج من مغبة وسحيق ثقافاته والتى تنتشر بين مفرداتنا وكانها الحريق فى الهشيم تدمر معها حياءنا وتهتك بجمال وروعة احاسيسنا .وتذوب فينا احلى مافينا وهو الخجل . والذى ان تخلينا عنه وضحت ملامح القبح . وان تلاشت فينا حمرة وجهنا خجلا تبدلت بسواد غيم على الوجوه واستباح كل شئ .وطفق يبحث عن صورة بهيمية وتشرزم وضيع اوجدنا على محك مابين الانسان والحيوان .فى وصف بائس حزين مقيت مشوه لجمال الانسان وروعة فكره . وتفتيت تلك الحدود الواصبة فى التخطى الى ماهو ابعد بالانسان عما فطر عليه . واستبحنا لانفسنا ان نعيش بلا هوية تحمى انفسنا من هذا اللغط الفكرى والذى يطوق مفاهيمنا الان . ويخرق تماسكنا وثبات عزائمنا . وكاننا نعود الى الجاهلية من جديد . فوجب علينا ان ننذر أنفسنا واياكم بان افيقوا وعودوا الى مرجعية لاخاب من تمسك بها. ولاشرد من اتقن أدائها وانما من نجاة الى نجاة وهى شريعتنا المثلى وسنة الحبيب محمد صلى الله وسلم .
فان التسلط والتشبث بمفاهيم الجاهلية من عته فكرى وعبث قيمى وسلوك غير سوى هو الغباء بذاته
وان العصبية او القبلية دون الانخراط فى الفة مجتمعية ومحبة روحانية تجوب مجتمعاتنا حتى لو اختلفت دياناتهم او اختلت موازين حساباتهم او تقلقلت ثوابت افكارهم .الا انهم نسيج واحد وتروس كان لابد لها ان تتوائم وتتحرك وتتلاقى وفق قوانين ثابتة غير متغيرة .وقوانين مفهومة غير مغلوطه . كى تستمر حياتهم ولايعرقل كلاهما الاخر .ولا يعترض مسار احدهم لكى تستقيم الحياة.
وان الخروج عن النصوص المجتمعية والتى تمثلت فى دساتير او قوانين متفق عليها من قبل الدولة فهى انتكاسة للدولة برمتها .لانه توجد دولة بلا دساتير مفعلة ولا يوجد امان لافرادها فى غياب يد حديد تضرب وبقوة على معاول الفساد وتبتر سواعد الخراب . والخراب المعنةدى ليس ماديا فحسب بل معنويا فقد خربت عقول بااعلام ابله وخربت امم بتعليم اجوف وخربت شعوب بحماقات حكامها . وخربت بيوت بشهوات الطمع ونجسات الغرائز . تلك هى محصلة غباء استحكم وفرض بهيمنته على اجيال باكملها واحدق نظرات من تحكموا فيهم .واجرموا فى حقوقهم واستعملوا شرعية حكمهم بالانفصال بهم عن مألوف الانسانية وجعلهم يدورون فى دوائر منكوبة منكوسه وغمموا باعينهم كبائهم يسوقونها الى اسواق بيعها . وباعوا شرف كلمتهم ونقضوا أيمانهم وقسمهم بان يكونوا عند حس الظن . فكان منهم ان خيبوا الظن واستباحوا الراذائل والموبقات وأسموها بالفن .
ووسك هذا الغباء كان لابد لنا وان نجد ذكاء
يستوعب ويناضل ويجاهد فساد امة بأكملها . ويدحض أساليب ممنهجة فى إفساد أمة بأسرها . وسرقة مجد تغنى بها أجدادنا وتحلى باجمل السمات فيها أباؤنا .
فذكاؤنا ان نستوعب تلك المكائد فى تروى ودون ادنى تخلى عن دورنا الدؤوب فى احياء قيمنا . والنهل من شريعتنا المثلى فى تبنى قضايانا وتسوية خلافاتنا ونخرج بذكاء من فخ مكائدهم وننجوا من تلك الحياة المهينة الوضيعة بالالتفاف حول كلمة التوحيد وماأعظمها كلمه . وماأشملها منهج .وماأكرمها وسيلة .
نعم فتلك الكلمة تجزم بان الله واحد وتجزم على توحيد صفوفنا وترك الفرقة والانفصامية بيننا . وتترجم ماهو اسمى واجمل فيما بيننا كأمة موحدة بالله . فلا مال ولا جاه ولا كنز يعادلها وكانها جاءت لتجيب على كل تساؤلاتنا وتنحى كل فوارقنا وتوجد همزات الوصل بيننا جميعا نحن امة الاسلام .
وان كان الغباء يجوب شوارعنا فى سلوكيات مغلوطة من تحرش او سرقة او تعدى على حقوق الغير او فى فساد معلن او طاغية فى ارهاب وترهيب لمواطنين عزل سالمين . كان نتيجة لتلك السلبيات التى تعودنا ان نسوقها فى تربيتهم وفى التخلى عن ادوارنا كأباء او امهات فى الاسهاب فى الحصول على المال وفقط . ناسين تلك التوغل الفكرى فيما يعنيهم او ما يخصهم فينفك حصارهم النفسى ويجدون مرفأ لأمانيهم وحضنا رحبا لأحلامهم السوية فيعيشون فرحين .ملبين نداءات الحب لأنهم تلمسوه ويتعايشوا بثقة غير مهزوزة لأنهم تلمسوها فى بيوتهم وتعايشوها مع زويهم وشعروا بها فى مجتمعاتهم . تلك ماتفعله المجتمعات الأوربية الآمنة رغم انها غير مسلمة. لانها ادركت وبذكاء دور التربية وتنشئة الفرد فى اولى مراحل حياته . وادركت كل مؤسساتها التربوبة والمتمثلة فى الاسرة والمدرسة والمحيطين باولادهم . والاخرى التى تحكم اطر التعامل بينهم فى قوانين تتخذ لحماية الفرد ممن حوله وتؤكد نوع العلاقات السوية بينهم وتجزم على استيعاب المجتمع برمته .ولا تتردد فى حمايته حتى من نفسه والغريب انه يقبل لانه امن فى مؤسساته .
بذر وغرس احساس المواطنة وتلبية حواسه فى ان يؤدى دوره وبفعالية تجاه وطنه ومن هم فى وطنة .سيتولد لدى الافراد الحب والاخلاص والتفانى فى تلبية متطلباته والوقوف فى وجه من يعاديه حتى من داخل ارضه لانه يغار عليها كما يغير على امه او اخته او ابنته . ويتولد بين الناس الخوف على بعضهم وليس من بعضهم .
واذا ماواجهتك غباءات فأصهرها انت وبفاعليات هى الارقى وهى الاصوب فى تبنى تلك الغباءات كحالات مرضية او عدوى اصابت جيل بأكمله من الاعياء الفكرى الذى استغحل فى الاعلام والذى مثل فى مشاهد الافلام . فراحو ضحية اصحاب اقلام نزعت ضمائرهم و منتجين افسدوا اجيال فقط لكسب المال وشيعوا ضمائرهم فى قبور احلامهم الفاسدة واستباحوا الظلم فظلموا ابناءنا . وانتهجوا الفساد وافتعلوه .
فاستوعب بذكاء تلك النقائص وجاهد وعافر واجتهد فانت رسول دينك فى زمن ضد الدين . وارسم بسمات على وجوه اكفهرت بآثامها علها تبتسم يوما ما . وأفعل الخير ماهما واجهك من شر . فاصبح الدين غريب ومن يتمسك به فهو قابض على جمر . فامسك مااستطعت على نفسك ولا يكن رد فعلك بذاك الذى تستقبل . تلك هى نظريتى
فى مواجهة الغباء . واقول بانه غباء لان الذى لا يستوعب دينه وتشريعه بجماله وروعاته ونسكه وقيمه وادواته فهو غبى لا محالة .
نظرية (٦) فى كيفية مواجهة الغباء المجتمعى بالذكاء التشريعى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق